0 تعليق
761 المشاهدات

رأي «حدث» في تخفيض سن الحدث! بقلم : سالم السبيعي



إن قانون الأحداث الجديد الذي يحمل رقم (111) لعام 2015 والمتضمن تخفيض سن الحدث من سن 18 عاما لسن 16 سنة يعد انتهاكا «لحقوق الطفل» كما نصت عليها القوانين والاتفاقيات الدولية والإقليمية.. كذلك فالمذكرة التفسيرية للقانون الجديد لم تتطرق لتفسير أو ذكر سبب مقنع لتخفيض سن الحدث، نستنتج من ذلك إنه لا توجد أسباب ضرورية لهذا التخفيض، بالإضافة الى استنكار جميع علماء واساتذة القانون والتربية والاجتماع، وغالبية الشعب.. فنرجو إعادة النظر في هذا القانون المخالف لجميع القوانين والأعراف وإعادته لما كان عليه في السابق.

إن من شرع هذا القانون نظر «للحدث» من زاوية نظر سوداء ضيقة، فاعتبر غالبية الأحداث أشقياء وفاسدين، وبهذه الصفات السيئة عمم رأيه فيهم، وهذا حكم جائر، ولد نتيجة ضغوط عمل «المشرع» المستمرة والمركزة في مجال واحد (جرائم الأحداث) دون النظر للجوانب المضيئة من حياة الآلاف من الشباب الأحداث، فحين نزور مريضا في مستشفى نرى كثرة اعداد الناس هناك فنعتقد أن كل الناس مرضى، وحين نذهب إلى المطار او منافذ الحدود في أي عطلة ونرى جموع المسافرين نحكم على ان كل الناس تغادر البلد، كل ذلك مظاهر خداعة تضلل الإنسان وتوهمه بضخامة المنظر، ولو رأى الجانب الآخر وقارن مقارنة صحيحة لوجد ان المرضى استثناء وقلة وأن الأصحاء أكثر وأكثر، فلا نشرع «دواء» نعالج فيه المرضى ونلزم الأصحاء بتجرعه، ولا نلغي العطل لنمنع المسافرين وهم أقلية ويتضرر منها غالبية الشعب.

أحد الأحداث ردا على هذا القانون حسب فهمه وحسب مصالحه يقول: كل شيء في الدنيا إما حلال أو حرام أو يجوز أو لا يجوز، ومثلما لي حق يقابله واجب علي، وبما أن الأعراف والقوانين جعلت من الأعمار حدودا تبنى عليها المصالح فقد أنقصوا من حقي سنتين من ربيع (الطفولة والحدث) بدون مقابل، فهل يعوضون هذا النقص من حقي بتخفيض سن قيادة السيارة من 18 الى 16 عاما ما دمت أصبحت راشدا، أو يخفضوا سن الانتخاب من 21 عاما الى 18 عاما أو يخفضوا سن الترشيح للمجالس 28 عاما بدلا من 30 عاما؟ وهناك أمور كثيرة كانت مرتبطة بالأعمار والنضوج العقلي، نسفها العلم والتعليم ووسائل التكنولوجيا، فنضجت العقول في اعمار مبكرة، ولكن كالثمار والطيور التي تغذى بالهرمونات فتكبر أحجامها وأشكالها لكنها فقدت طعمها ولذتها لأنهم استعجلوا في نضوجها الطبيعي، فلا نستعجل في تكبير «الحدث» ونحمله عبء الحياة، أيقبل أحدكم أن يزوج ابنته لشاب يبلغ من العمر 16 عاما؟ فرفضتموه، لأنه «حدث» فكيف يحاسبه القانون على انه بالغ وراشد؟!

يا ليتك يا فنان الشعب «أبو عدنان» تشرع القوانين مثلما قلت «مراهق في الخمسين».

 

 

بقلم : سالم السبيعي

كتـاب الأمـل

+
سمر العتيبي
2018/12/09 2680 0
راما محمد ابراهيم المعيوف
2017/12/29 2994 0
خالد العرافة
2017/07/05 3706 0